الأحداث الدولية

ارتفاع حصيلة ضحايا هجومين على مسجدين في نيوزيلندا

قتل 49 شخصا خلال صلاة الجمعة في اعتداءين على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية، بحسب ما أعلنت السلطات، فيما تم التعرف على أحد المنفذين وهو أسترالي من اليمين المتطرف.

وتحدثت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن عن “أحلك الأيام” في تاريخ هذا البلد الواقع في جنوب المحيط الهادئ وكان يعد آمنا قبل أسوأ اعتداءات تستهدف مسلمين في بلد غربي.

وروى شهود أنهم رأوا جثثا مضرجة بالدماء، مشيرين إلى وجود أطفال ونساء من بين القتلى.

وطلبت الشرطة من الناس عدم مشاركة “صور مؤلمة للغاية” بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه رجل أبيض يصور نفسه وهو يطلق النار على المصلين في مسجد.

وقالت جاسيندا أرديرن “لا يمكن وصف ذلك سوى بأنه هجوم إرهابي” وأضافت أن 20 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح بالغة. وتابعت أن الاعتداءين “تم التخطيط لهما بشكل جيد بحسب معلوماتنا”.

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن منفذ أحد الهجومين “متطرف يميني” أسترالي.

وتعقيبا على الهجومين قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان “أندد باشد العبارات بالاعتداء الإرهابي الذي نفذ ضد مسلمين كانوا يصلون في نيوزيلندا”، واصفا ذلك بأنه “مثال جديد على تصاعد العنصرية والعداء للإسلام”.

وأضاف اردوغان خلال تشييع وزير تركي سابق إنه “من خلال هذا الهجوم، فإن العداء للإسلام الذي كان العالم يراقبه مكتوف اليدين وحتى مشجعا لبعض الوقت، تجاوز المضايقات الفردية للوصول إلى مستوى القتل الجماعي”.

ولم يعرف بعد عدد منفذي عمليتي إطلاق النار لكن أرديرن ذكرت توقيف ثلاثة رجال. وأفادت الشرطة أنه تم توجيه تهمة القتل إلى أحد المسلحين، مضيفة أن الجيش قام بتفكيك عبوات ناسفة يدوية الصنع.

واستهدف الاعتداءان مسجد النور في وسط مدينة كرايست تشيرش حيث قتل 41 شخصا بحسب الشرطة، ومسجدا في ضاحية لينوود التابعة للمدينة.

وروى شاهد لموقع الأخبار النيوزلندي “ستاف” أنه كان يؤدي الصلاة في مسجد النورعلى جادة دينز عندما سمع صوت إطلاق النار. ولدى محاولته الهرب، شاهد جثة زوجته صريعة أمام المسجد.

وقال رجل آخر إنه شاهد أطفالا يقتلون، متابعا أن “الجثث كانت في كل مكان”.

وأغلقت قوات الأمن محيط وسط المدينة قبل أن ترفع تلك الإجراءات بعد عدة ساعات. وطلبت الشرطة من المسلمين تفادي الذهاب إلى المساجد “في كافة أنحاء نيوزيلندا”.

وفتحت البلدية خطا ساخنا لأهالي أطفال كانوا يتظاهرون في مكان قريب من أجل التغير المناخي.

وأغلقت كل مدارس المنطقة، فيما طلبت الشرطة “من كل المتواجدين في وسط مدينة كرايست تشيرش عدم الخروج إلى الشوارع والإبلاغ عن أي تصرف مشبوه”.

وأغلقت المباني العامة مثل المكتبة المركزية.

ورفعت نيوزيلندا، المعروفة بانخفاض معدل الجريمة فيها، مستوى الإنذار الأمني من منخفض إلى “عال “.

وكإجراء وقائي، فجرت الشرطة حقيبتين بدا أنهما متروكتان قرب نقطة حراسة في أوكلاند.

وبحسب تعداد للسكان لعام 2013، يعرف 46 ألف شخص في نيوزيلندا عن أنفسهم على أنهم مسلمون، وهم يشكلون بذلك حوالى 1% من السكان.

وعام 2017، قتل ستة مسلمين في مسجد في كيبيك في كندا وحكم على منفذ الهجوم بالسجن مدى الحياة.