الأحداث المحلية

كارثة بيئية بواد دادس… مياه واد الحار تتقدم نحو بحيرة سد المنصور الذهبي

 

وثقت القناة الدوزيم (بالصوت والصورة) التي حلت مؤخرا بدوار أيت بوبكر، أحد الدواوير المتضررة من الكارثة البيئية التي سببتها محطة تصفية المياه العادمة بقلعة مكونة، والتي حولت هذا الدوار إلى منطقة منكوبة، وسط ارتفاع مطالب الساكنة، لوقف هذا الخطر البيئي الذي يهدد الحياة البشرية ومعها المنظومة البيئية بدادس.

“روبورتاج الدوزيم” والصور المتداولة على مواقع التوصل الاجتماعي، وعرائض السكان، توضح بجلاء أن مياه واد الحار لمحطة التصفية بقلعة مكونة تصب في واضحة النهار في واد دادس، وأن صبيب واد الحار الذي يشق شعبة أيت بوبكر (إسيل ن أيت بوبكر) في ارتفاع مهول، وأن تلوث مياه واد دادس في تزايد وقد تصل نسبة تلوثه 100 بالمائة خلال الأيام القليلة القادمة حيت ستتحول بحيرة سد المنصور الذهبي بورزازات إلى منطقة منكوبة، وسيصل هذا التهديد البيئي إلى المحاميد الغزلان.

خطر بيئي لم يسبق له مثيل ويحتاج إلى تدخل سريع من الجهات المعنية حتى لا تنتهي الحياة بواحات جنوب شرق المغرب، ومنها واحات الورود بدادس، التي لن تقوم الحياة بها إلا بالحفاظ على المياه العذبة لهذا النهر العظيم، المصدر الواحد لمياه الشرب ومياه السقي، ومجال عيش عدد من الكائنات المائية والنباتية.

التلوث حسب تأكيدات السكان وصل دوار أيت ودّار (10 كلم ) عن مركز قلعة مكونة بل تجاوزه حيت اختلطت المياه العذبة المتدفقة من واد دادس ورافده مكون بمياه واد الحار مما خلف هلعا لدى السكان الذين دقوا ناقوس الخطر حيت دخلت عدد من الجمعيات على الخط لايصال مطالب الساكنة إلى الجهات المعنية.

تلوث واد دادس سيهدد خلال الأيام القليلة القادمة جميع ساكنة أسفل واد دادس مرور بقبائل مغران وصولا إلى بحيرة سد المنصور الذهبي وقد يتجاوزها إلى أبعد نقطة ما لم تتدخل السلطات لوقف مياه واد الحار قبل فوات الآوان.

السلطات المعنية عليها أن تجاوب مع المطالب المشروعة للساكنة وأن تأخذ الأمور بجدية خاصة وأن واد دادس هو المصدر الواحد لمياه الشرب، ومنه أن ان كل الأبار التي تربط الساكنة بشبكة توزيع مياه الشرب تغذى كلها من مياه هذا الواد، وأن مأكولات الساكنة من إنتاج الواحة التي تسقى بمياه واد دادس.

الكائنات البرمائية المهددة بالزوال في حال استمرار تدفق واد الحار في جوف واد دادس، منها ملايير أسماك التروتا (ترويت) التي تشكل غداء رئيسيا للساكنة، السلحفات التي يتجاوز  سن بعضها قرنا، الأفاعي المائية، الضفادع بمختلف أنواعها، الكلاب المائية، الطيور المائية (اللاقلاق، البطات…) الكائنات البرمائية مهددة أيضا منها عدد من الطيور النادرة ك الطائر الحسوني والحمام الأزرق والغربان، وعدة أنواع من الطحالب المائية، وأشجار كثيرة من مختلف الأصناف، ومنه الورد الدمشقي.

الجهات المسؤولة مطالبة بوقف تدفق مياه واد الحار في واد دادس، وابتداع حلول عاجلة في انتظار الحل، ك القيام بضخ مياه هذه المحطة وحمله بعيدا بواسطة شاحنات على أن الحل يكمن في ابعاد هذه المحطة المشؤومة عن التجمعات السكانية وبعيدا عن واد دادس العظيم حفاظ على حضارة نهرية عريقة.

التامداوي ابراهيم