الأحداث الوطنية

عبد الأحد فاسي فهري: الوزارة وضعت برنامجا للمساعدة المعمارية والتقنية المجانية في العالم القروي

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية

أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد فاسي فهري، يوم أمس الأربعاء بالحسيمة، أن نسبة تغطية المجالات القروية بوثائق التعمير بلغت حوالي 83 في المائة.

وقال الوزير، في كلمة خلال افتتاح أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية للحسيمة بحضور عامل الإقليم فريد شوراق، أن الوزارة عملت على “إرساء منظومة جديدة للتخطيط العمراني تنبني على إعادة النظر في المرجعيات المعتمدة في هذا الصدد من أجل تغطية المجالات بوثائق تعمير من جيل جديد”، موضحا أن تدابير تأطير التعمير والإسكان بالعالم القروي مكنت من تعميم تغطية المجالات القروية بوثائق التعمير بحيث بلغت نسبة التغطية حوالي 83 في المائة.

في هذا السياق، أبرز السيد عبد الأحد الفاسي الفهري وضع برنامج المساعدة المعمارية والتقنية المجانية في العالم القروي، إلى غير ذلك من التدابير والإجراءات التي تروم تبسيط مساطر الترخيص بالعالم القروي، معتبرا أن “واقع مجالاتنا القروية يسائلنا اليوم عن المقاربات الفضلى للتنمية المجالية والأهداف المتوخاة منها”.

في سياق تفعيل الجهوية المتقدمة، أشار السيد الفاسي الفهري إلى أن الوزارة عملت على بلورة استراتيجيات وبرامج عمل ذات بعد تنموي جهوي مندمج ومستدام، تقوم على أساس العمل التشاركي المحلي في صياغة المشاريع وتتبعها وتنفيذها، مذكرا بالمكانة الاستراتيجية لقطاع التعمير ضمن أولويات السياسات العمومية، على اعتبار ارتباطه بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية للمجالات الترابية، وقدرته على الإسهام في عقلنة وتوجيه التدخلات العمومية ومواكبة الدينامية الاستثمارية وتقليص الفوارق المجالية.

وأضاف أن مختلف المتدخلين في القطاع مدعوون، في سياق الجهوية وتعزيز اللامركزية واللاتمركز، إلى وضع “مشروع نهضوي متوازن ومستدام، يرتكز على دعم الاستثمار المنتج وتجاوز معضلة السكن غير اللائق وإنعاش الحركة الاقتصادية وتأهيل المراكز الحضرية والقروية”، موضحا أن الوكالات الحضرية، بحكم اختصاصاتها، تتموقع في صلب هذا المشروع.

وسجل أن الطابع الأفقي لقطاع التعمير جعل منه مجالا تتقاطع فيه المبادرات العمومية والخاصة، وحقلا لترجمة البرامج الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ومستلزمات الاستدامة والنجاعة الطاقية في ظل تنامي الإشكاليات الحضرية، مما يجعل من الإكراهات والتحديات المطروحة، أمرا مشتركا بين مختلف المتدخلين.

وذكر بأن الوزارة بصدد بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني، كوثيقة استشرافية وأداة مرجعية تأسس لمفهوم جديد للتخطيط المجالي، وتحدد بوضوح الأولويات الحكومية وخيارات الدولة في مجال إعداد التراب، على المستوى الوطني، وفقا لرؤية زمنية ومجالية مشتركة بين جميع الفاعلين على المديين المتوسط والبعيد.

بخصوص قطاع الإسكان، لاحظ الوزير أن القطاع، الذي يشكل قاطرة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، ب “الرغم من المكتسبات التي حققها، إلا أنه يواجه بعض التحديات”، تتمثل في عدم ملاءمة العرض السكني للطلب ببعض المناطق، وعقبات محاربة السكن الصفيحي، والمباني الآيلة للسقوط في الأنسجة العتيقة.

لمعالجة هاته الإشكاليات، أكد الوزير على أن الوزارة عملت على بلورة خارطة طريق خاصة بالنهوض بقطاع الإسكان عبر مقاربات محلية لبرمجة عرض سكني ملائم وذي جودة، يراعي القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية المستهدفة. إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار في القطاع عبر تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.