فن وثقافة

مولود أسباعي يسبر أغوار تدبیر قطاع الصید لكشف دوره في تنمیة جھة طنجة – تطوان – الحسيمة

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية🖊محمد عكوري

إنتظر الدكتور مولود أسباعي فعاليات معرض أليوتيس لتوقيع كتابه الجديد “تدبیر قطاع الصید البحري ودوره في التنمیة / جھة طنجة – تطوان – الحسیمة نموذجا “، حيث یسعى المؤلف من وراء إصدار ھذا الكتاب الجدید إلى رصد وضعیة قطاع الصید البحري داخل الاقتصاد الوطني انطلاقا من الإمكانیات التي یوفرھا المجال البحري المغربي .

وعمد المؤلف من خلال هذا الإصدار إلى الوقوف على الأھمیة الاقتصادیة والاجتماعیة بل وحتى السیاسیة للموارد البحریة الحیة ، وذلك من خلال محاولة الإجابة عن إشكالیة جوھریة مبنیة على مدى إسھامات قطاع الصید البحري في التنمیة ، مرتكزا على دراسات ھذه الإمكانات على المستوى الجھوي ، بإعتماده جھة طنجة تطوان الحسیمة كنموذج ، على اعتبار أن الدولة المغربیة اعتمدت التنظیم الترابي للمملكة كتنظیم لا مركزي یقوم على الجھویة المتقدمة ، وجعل من الجھة مجال جوھري وأساسي في الإقلاع بالتنمیة الشاملة .

وأكد الدكتور محمد يحيى عميد كلية الحقوق بطنجة في تقديمه للكتاب الذي يقع في 307 صفحة، أن معالجة وتحليل إشكالية تدبير قطاع الصيد البحري، وتحقيق التنمية الإقتصادية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إقتضى من خلال الطابع العلمي والبيداغوجي للكتاب، تفصيل القول في رصد مختلف الإصلاحات التي عرفتها مؤسسات الصيد البحري وطنيا وجهويا. وذلك بهدف تحفيز الإستثمارات الوطنية والأجنبية، وإيجاد محيط قانوني ولوجستيكي لتنمية معدلات النمو ، من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية، موازية لتلك التي تعمل وفقها الدول المتقدمة للوصول للتنمية الإقتصادية الشاملة بهذا الخصوص . حيث شكلت التساؤلات حول مدى مساهمة تدبير قطاع الصيد البحري بالجهة الشمالية للمملكة، بوسائلها القانونية المادية والبشرية في تحقيق التنمية الإقتصادية بالمغرب الإهتمام الأساسي للكتاب .

وخلص المؤلف مولود أسباعي في خاتمة كتابه، إلى كون قطاع الصيد البحري في المغرب يعاني إكراهات عدة عمقت مشاكله، ذاكرا على الخصوص الإختلالات التي سادت أوساط المهنيين، وضعف طرق التدبير بسبب ضعف النسيج المهني، وتأخر تثمين الموارد البحرية الحية، والإفراط في المجهود البحري، وهشاشة شبكة التوزيع، إضافة إلى تقادم الترسانة القانونية المنظمة للنشاط البحري. وهي كلها معطيات أدت في أغلب الحالات، إلى محدودية رقم معاملات بعض المقاولات، سواء كانت شخصية أو إعتبارية التي تمارس نشاطها في القطاع.

وأشار المؤلف أن إسترتيجية أليوتيس التي أطلقها المغرب سنة 2009، سبق وان رصدت عوائق تنمية وتطور القطاع، من خلال تشخيصها الموضوعي لتشتت المنظومة التشريعية المتعلقة بقطاع البحري، وتقادم الجزء الكثير من مقتضياتها القانونية، بيد أن هذا التشخيص الإسترتيجي لم يترتب عنه الآلية الإجرائية المقابلة له، والمتمثلة في الإصلاح الشامل للمنظومة التشريعية لقطاع الصيد البحري.

يذكر أن الكتاب الصادر في طبعته الأولى عن مطبعة ليتوغراف – طنجة، وبدعم من جامعة غرف الصيد ، قد ركز في الفصل الأول من الكتاب على الإطار القانوني والمؤسساتي، لتدبير قطاع الصيد البحري بجهة طنجة تطوان الحسيمة. وذلك من خلال مبحثين تناول الأول الإطار القانوني لتدبير قطاع الصيد، واهتم الثاني بالإطار المؤسساتي لتنظيم قطاع الصيد البحري بالجهة المذكورة ، فيما ركز خلال الفصل الثاني على إسهامات قطاع الصيد البحري في تنمية الجهة وتجلياتها، إنطلاقا أيضا من مبحثين، هم الأول المؤهلات البحرية المتوفرة بالجهة ومظاهر إقرار التنمية، ودرس الثاني التدبير الجديد للثروات البحرية لضمان التنمية المستدامة.