الأحداث المحلية

مشاريع اسفي، مساحيق تجميل فقط

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية🖊محمد اعويفية

ما أنا بالمبالغ لو قلت لكم لايمكنني العيش في مكان آخر غيرها ،نعم أيها السادة هي أسفي ، الجذور و الانتماء ،الأم الحنون والأب العطوف ،الأهل والأحباب، ناسها الطيبون المتعايشون فيما بينهم بروابط متينة غريبة ومبهمة،لا أحد يمكنه تفسيرها وفهمها.
الظاهر بجلاء أن المجالس التي “تسوس ” المدينة وتسهر على تدبير شأنها، لا تدرك مقدار التعاسة التي تعيشها المدينة، كما أن مشارعهم الوهمية المتمثلة في مساحيق التجميل، لايمكنها أن تحجب عنا الواقع المؤلم والحزين.
نعم آسفي لازالت هي نفسها أسفي، بل هي في تراجع وقهقرة، أبناؤها، فرص الشغل أمامهم منعدمة ،القدارة القاسم المشترك بين الشوارع ، الهجوم على الأرصفة والملك العام لايثير أحدا لا المسؤول ولا حتى المواطن الذي سلم بالأمر لضعف حيلته ،أسواق المدينة تعمها الفوضى والروائح الكريهة ،لا غرابة إن شاهدت العربات المجرورة بدوابها تجوب الشوارع دون حسيب أو رقيب ، ربما بقصد تخصب هذه الشوارع المتهرءة ببرازها فاقع الصفرة لتعطينا محصولا مهما من الحفر ،الحدائق على قلتها ، كلها دبول، شاحبة كوجه عجور سافر العمر بها فأهملت وضاعت كل ملامحها ،سيارات الأجرة الكبيرة تفرض قانونها الخاص، وتهيمن على مدار الجريفات بفوضى لا مثيل لها، نموت و أطفالنا كل يوم مئة مرة بفعل روائح المطرح والمركبات الكيماوية المسمومة دون أن يلتفت لحالنا أحد . بالله عليكم ، كيف يمكننا أن نثق فيكم مجددا ؟
هذه الكلمات ليست سهام طعن غادرة مصوبة نحو أي أحد كبيرا كان أم صغيرا من المسؤولين ، ولكنها صرخة موجوع ،صرخة رجاء وتحسر على حال أسفي ،صرخة الباحث عن الجواب للسؤال الأزلي المؤرق، إلى منى ستظل أسفي مهملة عاجزة عن مواكبة الطفرة التي تعيشها أغلب المدن المغربية الاخرى ،فهل من حليم يجاوب؟