مدونات الأحداث

التقاعد الاستثنائي وعين الشعب

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية🖊محمد اعويفية

الاعتقاد السائد إلى حد الإيمان عند المغاربة قاطبة أن لا أحد يملك الفضل كله فيما وصلت إليه البلاد من رقي حتى لو كان بسيطا ومضطردا ،بل كل القوى الحية والمنتجة شاركت قدر جهدها واستطاعتها من الملك إلى الأجير والمياوم مرورا بالمهندس والطبيب والفلاح والشرطي والجندي والأستاذ و….
خبر المعاش الاستثنائي هذا نزل كالصاعقة على الكل ،الأتباع قبل الخصوم ،تبرير القبول به جعل الأرض الصلبة التي طالما تغنى بها المنعم عليه كقاعدة بنى عليها مجده الاتيل والبطولي، تهتز وتبرئه من تهمة الزعامة ،وتضعه في مهب الريح التي ستتكفل بكنسه خارج تاريخ بلدنا العظيم هذا الذي أوهم نفسه انه احد صناعه.
الحظوة بمثل هذا المعاش السمين أشعر المغاربة بظلم كبير مرفوق باللبس وعدم الفهم خصوصا وأنهم باتوا يعتقدون أن المنعم عليه لم يحقق شيئا لهم بقدر قيمة هذا المعاش وأنهم لم يتحولوا إلى شعب متقدم يعيش الرفاهية بإرادته عندما كان رئيسا للحكومة ،بل قوض كل المكتسبات التي كانت تنعم بها الطبقة المتوسطة مما زاد من بؤسها وافتقادها ثقة الأمن في المستقبل ما جعلها تستفيق من وهم وعوده الغامرة اللذيذة في كون أن الدولة هي من عليها التكفل بمستقبلها ومستقبل أبنائها.
السقوط من عين الشعب أمر في غاية الفضاعة والتفكير فيه لا يجعلك تقر عينا أو تنعم بالدنيا وما فيها من أموال وليس فقط بمعاش استثنائي يعتبره أغلب المغاربة ريعا وسحتا.