الأحداث الوطنية

بنعتيق: مغاربة العالم مؤثرون في صناعة القرار ولهم ارتباط قوي بوطنهم

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية🖊
قال عبد الكريم بنعتيق، “إن هناك خمسة ملايين مغربي يعيشون في مجموعة من القارات، مما يعني أن 13 في المائة من سكان المغرب يعيشون في بلدان المهجر، ولهم ارتباط قوي بوطنهم الأم، ولهم ثقل ووزن في بلدان إقامتهم، وحضور قوي في مواقع صناعة القرارات في المجالات السياسية والاقتصادية”.
وأضاف الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في كلمته الافتتاحية، ضمن ندوة حول “مدونة الأسرة على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية”، وذلك بمناسبة انعقاد المنتدى الثالث للمحامين المغاربة المقيمين بالخارج، يومي 08 و09 فبراير 2019 بمراكش، أن هذه النسخة تناقش أحد أهم القضايا الأساسية المرتبطة بالتحولات المجتمعية، والتي تنظم إحدى أهم مرتكزات القانون والمجتمع، وهي مدونة الأسرة.
وأكد بنعتيق، أن الوزارة انطلقت من قناعة راسخة، وهي الالتزام بخلاصات المنتدى الثاني بأكادير، والاهتمام بكل القضايا المرتبطة بمغاربة العالم، سواء في بلدان الاستقبال، أو في علاقتهم بالمنظومة القانونية في البلد الأصلي.
وشدد المتحدث، أن الوزارة تترجم التوجيهات الملكية، في ملف الهجرة، خصوصا وأن جلالة الملك يولي اهتماما خاصا واستثنائيا بمغاربة العالم، وهي قناعة راسخة، تؤكد عليها التوجيهات الملكية الرامية إلى الاهتمام أكثر بشؤونهم.


وقال بلاغ اللجنة المنظمة إن انعقاد هذه الندوة، التي تقارب قانون الأسرة المغربي على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية وبمشاركة قضاة عن رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثلين عن وزارة العدل وباقي القطاعات الوزارية والمؤسسات المتدخلة في هذا المجال، تأتي في إطار تنزيل استراتيجية الوزارة الرامية إلى حماية حقوق ومصالح مغاربة العالم داخل وخارج أرض الوطن، وتعبئة كفاءاتها بالخارج وإشراكهم في الدينامية التي يشهدها بلدهم الأصل.
ومن المنتظر أن يتطرق عدد من المختصين والباحثين خلال هذه الندوة التي ستتميز بمشاركة المحامين المزاولين بالمغرب ونظرائهم بالخارج، إشكاليات “آثار الأحكام والعقود الأجنبية في المادة الأسرية على ضوء الاتفاقيات الدولية”، و”حماية الطفل في ضوء الاتفاقيات الدولية بناء على التوجيهات الملكية.. وزارة العدل تُعيد النظر في بنود مدونة الأسرة.

وقال عبد الإله بناني، الكاتب العام لوزارة العدل، إن مدونة الأسرة وإن كانت تعتبر مكسبا مهما للأسرة والمجتمع المغربي، إلا أنه وجب القول اليوم، إنه قد آن الأوان لمراجعة بعض موادها، التي أبانت التجربة العملية عن ضرورة مراجعتها، واحتواء الثغرات التي رصدها التطبيق العملي لمقتضياتها، خصوصا بعد دستور 2011، ورفع المغرب لتحفظاته على بعض بنود اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأكد بناني، في كلمته الافتتاحية ضمن ندوة حول “مدونة الأسرة على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية”، وذلك بمناسبة انعقاد المنتدى الثالث للمحامين المغاربة المقيمين بالخارج، يومي 08 و09 فبراير 2019 بمراكش،(أكد) أن الوزارة بصدد إجراء تقييم شامل وموضوعي لمدونة الأسرة، ورصد مكامن الخلل والضعف فيها ومقاربة مقتضياتها مع التطورات السياسية والحقوقية، والاجتماعية والاقتصادية، التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة، في أفق تحديد المقتضيات التي تستدعي المراجعة والتعديل، مع نهج مقاربة تشاركية واسعة، مع كل الفاعلين في منظومة العدالة والعلماء وفعاليات المجتمع المدني.


وبخصوص تنظيم الندوة، شدد المتحدث يناقش المنتدى عدة مواضيع تهم الأحوال الشخصية للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين يحظون بحماية خاصة من جلالة الملك محمد السادس، وباهتمام خاص من طرف وزارة العدل.
وذكَّر الكاتب العام لوزارة العدل، بأن دستور المملكة كرس مكانة خاصة لمغاربة العالم، حين نص في الفصل 16، على التزام المملكة المغربية بحماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين والمواطنات المغاربة المقيمين بالخارج، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل في بلدان الاستقبال.
ونوه المتحدث بجهود المحامين المغاربة المقيمين بالخارج، ودورهم في الإشعاع الإيجابي لصورة وطنهم الأم، مؤكدا أمل الوزارة في الاستفادة من طاقاتهم، والخبرات التي راكموها، لرسم آفاق جديدة ومتطورة للعدالة، خصوصا في ظل التطورات التي تعرفها الأنظمة القانونية على الصعيد الدولي.
ومن جهته، أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، أن اختيار موضوع هذه الندوة، يندرج ضمن سياق ما تعرفه بلادنا من نقاش حول إمكانية تعديل مدونة الأسرة، والذي شكلت الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة، في فبراير من السنة الماضية، منطلقا أساسيا للتفكير في مداخله، لاستحضار ما واكب التجربة العملية لتطبيق هذا النص من اختلالات و ما أبانت عنه من نقائص.
وشدد عبد النباوي على المطلب الملح لمراجعة بنود مدونة الأسرة، مُذكِّر بأنه مطلب استباقي لجلالة الملك، عندما قالةفي نفس الرسالة: “عملنا على تعزيز تماسك الأسرة، من خلال، اعتماد مدونة متقدمة تراعي المصلحة الفضلى للطفل وتصون حقوقه في كل الظروف والأحوال، داعين إلى مواكبتها بالتقييم والتقويم، لمعالجة النقائص التي أبانت عنها التجربة.”
وأضاف المتحدث أنه من حق ومن واجب بلادنا التي تواصل جهودها بدون كَلِّ في معركة البناء الديمقراطي الحداثي، ودولة قانون مؤسسة قائمة على قيم ترسيخ العدل، أن تقف وقفة تعيد فيها قراءة إنجازاتها الكبرى، وتقييم مسارها وتقويمه وتطويره، وتحسين أدائه.
وذكر رئيس النيابة العامة بالدور الكبير الذي تقوم به النيابة العامة في قضايا الأسرة، وكونها طرفا أصليا في جميع الدعاوى، مما يسمح لها بالمساهمة في نجاعة العدالة، ومساعدة قضاء الحكم في إصدار أحكام تستجيب لتطلعات المتقاضين، والإجراءات المنوطة بها في المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية لحماية الأسرة عموما، والنساء والأطفال على وجه الخصوص.