الأحداث الوطنية

المستشارون يبصمون على حصيلة تشريعية متميزة خلال دورة أكتوبر

يعقد مجلس المستشارين مساء اليوم الثلاثاء،جلسة عامة تشريعية تخصص للدراسة والتصويت على عدد من النصوص التشريعية الجاهزة، والتي تهم أساسا، اتفاقيات موقعة بين المغرب وعدد من البلدان تُلامس مختلف الجوانب والمجالات، على غرار المجال الأمني ومكافحة الجريمةالخدمات الجوية، وتسليم المجرمين، والاعتراف المتبادل برخص السياقة، والنقل الدولي عبر الطرق للمسافرين والبضائع، وتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل.

وتهم هذه الاتفاقيات، كذلك، التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتعاون في المجال الطاقي، وفي مجالات الفلاحة والصيد البحري وتربية الأحياء البحرية، وتربية المواشي، وحظر استيراد النفايات الخطرة إلى إفريقيا ومراقبة وإدارة تحركها عبر الحدود الإفريقية، واللوجيستيك واتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته،والتعاون القضائي في الميدان الجنائي.

وصادق مجلس المستشارين على قوانين هامة خلال دورة أكتوبر التي توشك على الانتهاء، إذ بالإضافة إلى قانون المالية لسنة 2019، صادق المجلس على قانون الخدمة العسكرية الإجبارية، الذي شكلت مناقشته فرصة لأعضاء المجلس لتأكيد دعمهم لإحياء الخدمة العسكرية الإجبارية انسجاما مع مقتضيات الفصل 38 من الدستور، معتبرين أنها بمثابة عقد اجتماعي جديد سيسهم في بناء الذات الوطنية، وإعادة إحياء القيم المجتمعية وتعزيز الجبهة الداخلية. من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أن إعادة العمل بالخدمة العسكرية يأتي تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة، وانسجاما مع أحكام الفصل 38 من الدستور الذي ينص على مساهمة المواطنات والمواطنين في الدفاع عن الوطني ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد. وأبرز الوزير خلال مناقشة المشروع، أن إعادة العمل بالخدمة العسكريةيهدف ترسيخ وتكريس قيم المواطنة والانتماء إلى الوطن، وتعزيز روح التضحية، كما أن التجنيد سيمكن المغرب من تكوين جيش رديف أو الاحتياط للاستعانة به كلما استدعت الضرورة ذلك.

وأشار الوزير إلى أنه تم إقرار الخدمة العسكرية بالمغرب لأول مرة سنة 1966، قبل أن يتم إلغاؤها سنة 2006، مشددا على أن القوات المسلحة الملكية راكمت خلال هذه الفترة تجربة نوعية كبيرة في هذا المجال، مما مكن من تدريب وتأهيل أعداد مهمة من المجندين.

ويبقى قانون المالية لسنة 2019، أهم نص تشريعي صادق عليه مجلس المستشارين خلال الدورة الخريفية، وحظي بنقاش معمق من طرف المستشارين، الذين أدخلوا عليه عدة تعديلات جوهرية. ويتوخى القانون تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2 في المائة، ومواصلة التحكم في التضخم في   أقل من 2 في المائة، وضمان استقرار التوازنات المالية من خلال حصر العجز في 3.3 في المائة.