الأحداث الوطنية

نائب رئيس اتحاد أرباب النقل العمومي برعود: تخوف المهنيين من خوصصة القطاع وتفويته للشركات الأجنبية

يعرف قطاع النقل الطرقي للاشخاص بالمغرب حالة قصوى  من التردي والانهيار والتراجع  في ظل الأوضاع المزرية التي يتخبط فيها و تحالف كل العوامل والمؤشرات السلبية لضربه بدءا من منظومة القوانين المعلبة و المستوردة (مدونة السير )التي لا تراعي الخصوصية المحلية، وكذا القرارات المجحفة التي تنتهجها  الوزارة الوصية في حق المهنيين ما جعل منه قطاعا مشلولا بكل المقاييس .
وفي هذا السياق، أكد السيد عبد العزيز برعود نائب رئيس اتحاد أرباب النقل العمومي للأشخاص  أن قطاع النقل بكل أشكاله يعتبر رافعة اساسية للتنمية يمتد  تأثيره إلى باقي القطاعات الأخرى، رغم انه يساهم في الناتج الوطني الإجمالي وفي إنعاش الاقتصاد وخلق فرص العمل ودعم المقاولة  وتحسين الوضعية الاجتماعية والمالية للأفراد  والمؤسسات،  إلا أنه لازال يعرف الكثير من الاختلالات البنيوية العميقة التي تجعله عاجزا عن مسايرة وثيرة الدينامية المجتمعية المتسارعة فاقدا للقدرة على التنافسية غير مساير لقاطرة التنمية.
 وأمام سياسة التغاضي واللامبالاة الذي تنهجها الوزارة الوصية، أوضح السيد برعود في تصريح لموقع “الأحداث الإلكترونية”  أن القطاع الوصي يعمل على إغلاق باب الحوار وافشاله مامرة وعدم الإنصات لمطالب ومقترحات وتصورات المهنيين الحقيقيين وانحراف نظام الرخص و المأذونيات من نظام تنظيمي ضبطي إلى نظام ريعي  لا يضمن تكافؤ الفرص وفق معايير المهنية و الجودة والشفافية والاستحقاق، ولا يشجع  الفاعلين النقليين على  الاستثمار، مما يتطلب معه وضع خطة استعجالية فاعلة  واصلاح مؤسساتي هيكلي ينبني على  استراتيجية قطاعية متبصرة ذات رؤية  شمولية متبصرة بعيدة المدى للنهوض بالقطاع، خاصة إذا علمنا  ان هذا الاخير  يعاني من اختلالات  بنيوية هيكلية  وتنظيمية وقانونية تتجلى في ضعف الخدمات و غياب آليات التواصل المستمر والحوار الجاد  الهادف لتحديث القطاع  وضعف التأطير و  سوء الحكامة لدى الإدارة و تداخل الاختصاصات والسلط  وسيادة المحسوبية والزبونية في عملية توزيع المأذونيات والرخص الاستثنائية ومحاباة تماسيح الشركات الكبرى وتردي البنية التحتية وبنيات الاستقبال و اهتراء وتقادم  الشبكة الطرقية .
 وأضاف المتحدث ذاته،ان هناك تخوف كبير من طرف المهنيين حول ما يحاك في الخفاء بخصوص  خوصصة هذا القطاع من طرف الدولة  ومحاولة تفويته للشركات الأجنبية الكبرى في إطار التدبير المفوض، كما وقع مع عدد من القطاعات الحيوية الأخرى، مما سيضر بعدد كبير من المهنيين والمقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا المجال، وكذا بشريحة واسعة  من المستخدمين .
وأبرز السيد برعود، أن المهنيين خاضوا في السنوات الأخيرة  عددا من الإضرابات الناجحة طالبوا من خلالها الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لتصحيح المسار ووقف نزيف التسيب والفوضى الذي أصبح يسود قطاع النقل الطرقي للاشخاص كما طالبوا بوضع برنامج استعجالي لتاهيل واصلاح  القطاع  ومراجعة منظومة الضرائب والرسوم والجبايات اعتماد وغيرها من المطالب المشروعة .