مدونات الأحداث

كأنها أرواح قطط لا بشر…!!

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية🖊محمد اعويفية

الناظر إلى الدنيا على أنها وردية واهم ومخطىء، الدنيا أكوام متراكمة من المشاكل والعذابات تسكن قلب المواطن الكادح من أجل العيش فقط،تخضعه وتكسر رقبته، أكبرها وأخطرها التمريض والصحة .
صرنا نمرض ونموت ، منا من سقط ضحية وباء خبيث ،ونحن سقطنا ضحايا سياسات كلها رعونة وارتجال، من الصعب والمستحيل على شخص واحد أن يفعل كل شيء وحده في وطن مترامي الأطراف شاسع وممتد كوطننا هذا ،لحد كتابة هذه السطور سقط منا خمس أرواح (الله احد لباس ) وكأنها أرواح قطط لا أرواح بشر ،الفاجعة بدت للبعض أمرا عاديا لايثير الفزع و لا الهلع ،الوباء ليس خطيرا لا يستدعى اليقظة و الاستنفار.
مطيعون وطيبون نحن المغاربة إلى درجة أننا وضعنا ثقتنا في مثل هؤلاء وسلمناهم رقابنا بل الأدهى أننا لازلنا نهفو ونفرح لرؤيتهم، نتجمهر حولهم إن حدث وصادفناهم فجأة او تواضعوا وصلوا معنا في المساجد.كيف خدعونا وكيف أمكنهم أن يفعلوا كل هذا بنا ؟.
حقيقة أننا شعب وديع حليم لا نحاسب الناكث المخل بعقدته معنا ، مع أن خدلانه جعل الموت أسهل الأقدار التي يمكن أن تصيبنا وتطالنا غافلين أننا شعب يتمسك بالحياة دون استمتاع بها واليائس وحده منها يتمنى الموت كخلاص مشتهى يريح من كل عذاباتها .
القصد استفزازكم والمنى تحريضكم على حبنا و تبادل هذا الحب معنا والرجاء أن تزيلوا عن قلوبنا السمحة الطيبة كل هذا الحزن الذي ارتبط بنا كزواج أبدي لا طلاق فيه .الخذلان والخديعة لا نريدهنا أن يكونا عبرة ودرسا لنا في أيامنا القادمة معكم فاتقوا الله فينا.