الأحداث المحلية

آسفي و فرحة الحافلات الجديدة

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية🖊محمد اعويفية
أنا لا أريد أن أفسد فرحتكم بالإنجاز العظيم هذا، كما لا لأريدكم أن تستفيقوا من نشوة السكر اللذيذة بالإنتصار على خصومكم السياسيين، فعلا هذا السبق يحسب لكم و أظن أن أهل آسفي سيجعلون من هذا اليوم الأغر عيدا محليا سيحتفلون به كل عام و سيؤرخون به أحداثهم. ولكن بالنظر إلى التاريخ العريق لهذه المدينة، فمن المفروض أن تكون فيها قطارات حديثة «ترام»؛ أنفاق تحت أرضية و قناطر معلقة إسوة بمدن غربية كثيرة.
حقيقة، الحدث عظيم و جلل، ولكن ألم يكن من الأنسب أن نعيش في مدينة لا تنضح بالحفر الغائرة ؟ بمدينة نظيفة خالية من كل أشكال القذارة و العفن ؟ نعم، نعلم أن أمر النظافة منذور لشركة لكنها تبدو عاجزة على أن تفي بالغرض لوحدها. أليس من حقنا أن ننعم بجو خال من هذه الروائح التي تكاد تقتلنا و تبيدنا إبادة جماعية ؟ لعلكم تدركون أن النظافة و البيئة عموما من حقوق الإنسان الجديدة التي فرضت نفسها بقوة فباتت الدول لأجلها تقيم اللقاءات و المؤتمرات الدولية. أما آن لكم أن توفروا لشبابنا فرصا جديدة للعمل ؟ فطبيعتهم تعاف العيش عالة على الأسر، كما لا يرضون أن يكونوا بلا دور في الحياة.
الإنجاز العظيم الصادق و النبيل هو أن تبدو آسفي بوجهها المشرق اللامع النظيف الخالي من كل مساحيق التجميل التي تخفي الواقع الآسن.