الأحداث TVالأحداث المحلية

شركة إسبانية تستعد لتدبير النقل الحضري باسفي…تهدد السلم الإجتماعي وتجهز على حقوق المستخدمين

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية

خاض صباح اليوم الخميس 24 يناير الجاري ، عدد من مستخدمي شركة “تسنيم عبدة” المكلفة سابقا بتدبير النقل الحضري بالوكالة المستقلة، و المنظوون تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، وقفة إنذارية أمام مقر العمالة، وذلك إحتجاجا على عدم إحترام ما تم الاتفاق عليه في معظم الإتفاقيات التي جمعت بين الشركة الإسبانية الجديدة “فيكتاليا” التي ستقوم بتسيير حافلات النقل الحضري بالمدينة، والمكتب النقابي، حيث تعرض عدد من العمال للطرد دون وجه حق، مما جعلها (الشركة) تخلق أجواء مشحونة وملتهبة بأوساط المستخدمين، وتضرب عرض الحائط الإستقرار الإجتماعي الذي شهدته المدينة خلال فترة تسيير الشركة السابقة “تسنيم عبدة” التي تم وضع نهاية لنشاطها في ظروف ما.
للإشارة، فـ”فيكتاليا” شركة صغيرة تتوفر على بضع عشرات من الحافلات، ولها تجربة متواضعة وتسير النقل الحضري بمدينة أليكانطي الصغيرة بالجنوب الإسباني منذ بضع سنوات، و ستستلم قطاع النقل الحضري بمدينة اسفي مع بداية شهر فبراير القادم، على وقع طرد العمال وعدم احترام قانون الشغل المغربي، رغم وجود شريك مغربي كان الأجدر به أن يكون أول مدافع عن السلم الإجتماعي من بوابة احترام حقوق العمال.
إن تسليم قطاع النقل الحضري الجماعي ذي الحساسية البالغة، إلى شركة صغيرة بدون تجربة يعد مجازفة غير محسوبة العواقب، بلادنا اليوم، في حاجة إلى شركات مواطنة لتدبير القطاعات الحيوية من أجل توطيد السلم الإجتماعي عوض تشريد العمال والزج بهم في أوضاع اجتماعية مأساوية، خدمة للرأسمالية المتوحشة والدفع بهم إلى الاحتجاجات والمعاناة في ظل يأس وإحباط الشباب ببلادنا جراء قلة فرص الشغل .
بالمقابل، فالتمادي في سياسة تسليم قطاعات حيوية مثل النقل الجماعي، إلى شركات أجنبية صغيرة بمدن مغربية، من شأنه أن يضر حتما بمصالح هذه المدن وساكنتها، وفي ذلك مساس بواحدة من المصالح العليا للوطن ألا وهي الإستقرار.
وكانت الكتابة المحلية للمنظمة الديمقراطية للشغل باسفي، انتقدت طريقة تدبير ملف النقل الحضري بالمدينة وتغييب نقابة العمال في مختلف مراحل المشروع، خاصة الشق المتعلق بالموارد البشرية في دفتر التحملات واتفاقية التدبير المفوض، ما حرمها من تقديم مقترحاتها في هذا الشأن.
وحمل الكاتب المحلي لنقابة المنظمة الديمقراطية للشغل باسفي “عبد الخالق الحيول”، الجماعة الحضرية لاسفي، بصفتها السلطة المفوضة، مسؤولية تعريض عدد كبير من عمال النقل الحضري وأسرهم إلى التشريد، لعدم فرضها على الشركة الفائزة بالصفقة احترام دفتر التحملات والمادة 9، التي تنص على تعهد الشركة المفوض لها بتدبير قطاع النقل، بإعطاء الأسبقية في التشغيل لعمال الشركات السابقة والاحتفاظ بأقديمتهم وحقوقهم المكتسبة.
ودعا الكاتب المحلي، جميع الأطراف المتدخلة إلى تحمل مسؤوليتها القانونية لحل هذه الأزمة وتدارك الأمر تفاديا لأي احتقان غير مرغوب فيه، مؤكدا استعداده لدعم العمال في أي خطوة نضالية يمكن اللجوء إليها في حالة عدم تجاوب الأطراف المعنية مع مطالب العمال المشروعة.
وبرغم كل المشاكل “المفترضة” التي سبق ذكرها، لا يمكن التغاضي عن مجموعة من الإيجابيات التي جاء بها التعاقد الجديد، ولعل أبرزها، الحد أو التخفيف من ظاهرة تلوث الغلاف الجوي لمدينة اسفي، بعدما كان الأسطول السابق، بحافلاته المتهالكة، سببا مباشرا في ارتفاع نسبة التلوث بالمدينة، التي أدت إلى تزايد مؤشرات مرض ضيق التنفس في صفوف سكان المدينة.
يذكر، أن عملية التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري باسفي والنواحي سينطلق رسميا، الخميس 31 يناير الجاري، حيث خصصت شركة “فيكتاليا”، الفائزة بالصفقة، ما يناهز 14 حافلة كانطلاقة أولى، في انتظار استكمال باقي الاسطول.