رياضة

جمهور أولمبيك اسفي بين مطرقة الإنتقادات وسندان التجاهل الأعلامي

🖊جريدة الأحداث الإلكترونية

لقد أصبحت الخلافات وأعمال العنف و الشغب واردة دائما في عالم كرة القدم التي أصبحت تعتمد على مبدأ الفوز، ثم الفوز وبأي ثمن، ووصلت هذه الظاهرة إلى درجة عالية من الانفلات غير المسؤول، مما أوجب قرع جرس الإنذار لما آلت إليه لقاءات البطولة الوطنية في كرة القدم ، ونحن هنا لا نريد أن نصف جميع اللقاءات بأنها خارجة على الروح الرياضية، ولكن ما حدث في المقابلة الأخيرة التي جمعت بين الفريقين أولمبيك اسفي و الكوكب المراكشي يدفعنا للبحث عن الأسباب التي دفعت جمهور الفريقين إلى تحويل المبارة خارج مسارها الطبيعي، ولماذا أصبحت الحساسية المفرطة علامة مميزة لأغلب اللقاءات الكروية بين المدينتين الجارتين؟
في هذا الشأن، نؤكد أن المقاربة الأمنية ليست هي الحل الأمثل في مثل هذه الأوضاع، بل إن الحل الأفضل هو توعية الجمهور الرياضي بالروح الرياضية عن طريق جمعيات المحبين وإعطائها الصلاحيات اللازمة للقيام بهذا الأمر، فأغلب هذه الجمعيات تعاني من التجاهل و غياب التواصل حتى من طرف مكاتب الفرق المسيرة ولا يوجد تنسيق بينها وبين المسؤولين عن الأندية ،بإستثناء بعض المبادرات الفردية والمعزولة لبعض المناصرين والتي لا تتخذ طابعا رسميا .
للأسف، الأحداث التي وقعت بالملعب الكبير بمراكش، نحمل فيها نصيب من المسؤولية للمكتب المسير لفريق اولمبيك اسفي، بسب تعامله بنوع من الجفاء والإستعلاء مع الجمهور و عشاق القرش المسفيوي، وكذا إستهتاره بدور اللجنة التنظيمية التي أن أصبحت في خبر كان منذ إستقالة رئيسها السابق “عبد الرحيم بودرة”، وهي إشكالية حقيقية ساهمت بشكل كبير فيما وقع . حيث يفتقد المسؤولون حتى الآن إلى إستراتيجية تواصلية حقيقية وفعالة، ومقاربة تشاركية تروم الإنفتاح على الجمهور بإعتباره مكونا أساسيا في المنظومة الكروية، وذلك من خلال تنظيم يوم تواصلي يتم فيه إشراك كل الجمعيات المحلية والفصائل الداعمة لبث روح الإنتماء في نفوسهم، وفتح نقاش جدي يتم خلاله طرح البدائل الواقعية والممكنة التي من شأنها أن تعيد الدفء والحماس إلى المدرجات و الى ملعب المسيرة أيضا الذي أضحى مقفرا ومهجورا، إلا من بعض الأنصار العاشقين المتيمين والأوفياء لـ«الأوسييس» الذين يواظبون على الحضور لملعب المسيرة لمؤازرة اللاعبين أثناء المباريات.
يذكر انه قبل مواسم قليلة، توثرت العلاقة بين مناصري اولمبيك اسفي وإدارة النادي بلغت إلى حد تنظيم إحدى الفصائل الداعمة وقفات ومسيرات إحتجاجية بأهم شوارع اسفي وأمام مقر العمالة رافعة شعار التغيير و«إرحل» في وجه القائمين عن الشأن الكروي المسفيوي.