غير مصنف

ساحة بوذهب بمدينة اسفي بين مجد التاريخ وظلم الحاضر

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة /

تعد ساحة بوذهب بمدينة اسفي القلب النابض للمدينة و مركز تجاري مهم يتوافد اليه كل زوارها من داخل الاقليم ومن خارجه ؛ فالساحة كانت تعتبر منذ عقود خلت من المواقع التاريخية المهمة بحكم تواجد العديد من المرافق الآثارية بجانبها و التي جعلت منها ساحة فريدة ؛ فهي فضاء تفتح عليه ابواب المدينة العتيقة ؛ كما تطل على الساحة بناية قصر البحر ؛ كما أنها رمز للتعايش بين مختلف الديانات باحتوائها على المسجد الكبير و على بعد امتار منه تتواجد كنيسة . وقد كانت ساجة بوذهب مكان للإستثمار في مجالات التراث والثقافة والهوية الحضارية لمدينة اسفي ؛ وذلك من خلال فن الكلام الذي كان يلقى من طرف رواد فن الحلقة ؛ بحيث كانت ساحة بوذهب ملتقى للحلقة والفرجة الشعبية حينها .

كل هذا كان يجتمع في ساحة واحدة وسط اسفي ؛ لكن ساحة بوالذهب اليوم وللأسف لاتعكس اليوم هذا الغنى التاريخي ، بل اصبحت مأوى لكم هائل من المتسكعين و المشردين و تحولت ساحتها الى مرفق لوقوف و غسل السيارات و ماسحي الاحذية و أضحت جنباتها مرتعا لمستهلكي المخدرات بكل انواعها و لتنظيم حلقات القمار وفضاء إستعمر الفراشة و الباعة المتجولين أرضيتها حتى صعب استئصالهم منها ؛ و أصبحت الساحة اليوم فاقدة لجماليتها و روعتها .

ومن منبر جريدة الأحداث الإلكترونية ؛ نطالب من مسؤولي مدينة اسفي أن يخططوا و يفكروا في تهيئة هاته الساحة و إرجاع البسمة لها و جعلها منطقة جذب و ليس ساحة خاوية بدون هوية و لا شخصية ؛ و رد الاعتبار إلى تراث الحلقة وروادها ؛ وإعطاء الساحة المكانة التي تستحقها بإعتبارها معلمة تاريخية بارزة من معالم المدينة حتى تصبح وجه المدينة المزين بالتنوع الثقافي لها و الموشوم بثرات اصبحنا في أمس الحاجة لإحيائه و إعادة الإعتبار لتاريخ هذه المدينة المهمشة والمسالمة لحد عجزت فيه عن صرخة تفك عنها أديال خيبات الأمل في تنمية شاملة و إزدهار يجعل أبناءها يؤنسون وحدتها و ويكفون عن هجرها و البحث عن أمل مفقود خارج أحضانها ؛ لهذا نتمنى من المسؤولين بمدينة اسفي أن يجعلوا من ساحة بوذهب متنفسا لأبناء المدينة و زوارها كغيرها من الساحات الوطنية و العالمية وذلك باعتبارها ملك جماعي .